
أعلن البنك المركزي الموريتاني عن تحقيق قفزة نوعية في حجم أصوله واحتياطياته من النقد الأجنبي، حيث بلغت 2.65 مليار دولار أمريكي مع نهاية شهر يونيو من عام 2026، مسجلةً نمواً لافتاً بنسبة 21.8% مقارنة بمستواها المسجل في نهاية عام 2025.
جاء هذا الإعلان عقب الاجتماع الدوري الرابع لمجلس استثمار الاحتياطيات الخارجية، الذي عُقد برئاسة محافظ البنك المركزي، محمد الأمين الذهبي، لمراجعة حالة الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، وتقييم نتائج الأداء المالي، ورسم آفاق الاستثمار للأشهر المقبلة في ظل بيئة اقتصادية دولية تتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية العالمية، وفقا للنشرة الشهرية للبنك.
وأعرب أعضاء المجلس خلال الاجتماع عن ارتياحهم لمتانة الموقف المالي الخارجي لموريتانيا، مؤكدين أن المسار التصاعدي لحجم الاحتياطيات يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية وتأمين احتياجات البلاد من الواردات الأساسية.
وأشاد المجلس بنتائج النصف الأول من العام الجاري؛ إذ أظهرت البيانات المالية، تحقيق إيرادات متأتية من استثمار الاحتياطيات الخارجية بلغت 40.15 مليون دولار أمريكي، متجاوزةً بذلك الأهداف والمعايير المحددة مسبقاً ضمن الخطة الاستثمارية.
وجدد مجلس الاستثمار تأكيده على مواصلة العمل وفق السياسة الاستثمارية الحذرة، القائمة على التوازن الدقيق بين ثلاثة مبادئ رئيسية: الأمان، وتوفير السيولة، وتحقيق عائد مجزٍ، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المعتمدة لدى البنوك المركزية الدولية، ويسهم في حماية الاستقرار النقدي والمالي للبلاد.
.gif)


