الجزائر: الرئيس يعتزم تطبيق عقوبة الإعدام بحق مفتعلي الحرائق !

اثنين, 31/08/2026 - 17:53

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون - الذي تلتزم بلاده بتعليق تنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 1993 - في 30 أغسطس 2026 عن عزمه إعادة تطبيق هذه العقوبة بحق مفتعلي الحرائق، وذلك في أعقاب الحرائق المميتة التي اجتاحت شرق البلاد وشمالها.
أعرب الرئيس عبد المجيد تبون عن تأييده لفرض عقوبة الإعدام على المدانين بإضرام الحرائق عمداً، وذلك في وقت تجتاح فيه حرائق مروعة شمال شرق البلاد، وتؤججها رياح عاتية وموجة حر شديدة وجفاف التربة في هذه المنطقة الجبلية والساحلية.
ووفقاً للأرقام الرسمية المعلنة حتى الآن، لقي ما لا يقل عن 12 شخصاً حتفهم جراء حرائق الغابات العنيفة بالقرب من ولايات بجاية وجيجل وتيزي وزو. غير أن حصيلة الضحايا قد تكون أعلى بكثير، كما أن أسلوب الحكومة المتردد في التواصل يثير انتقادات واسعة.
وقد أدلى عبد المجيد تبون بهذا التصريح خلال اجتماع مخصص لمناقشة الحرائق، بحضور كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين - بمن فيهم وزير العدل الذي خاطبه الرئيس - وذلك تزامناً مع إعلان السلطات عن توقيف عدة أشخاص يشتبه في تورطهم في إشعال الحرائق.
تعديل قانون العقوبات
 وأمر رئيس الدولة الجزائرية بإجراء «تعديل لقانون العقوبات» قبل 15 سبتمبر، بهدف إعادة العمل بـ «عقوبة الإعدام لمرتكبي جرائم إضرام الحرائق». وشدد الرئيس - في تصريحات بُثت عبر التلفزيون - على أنه «سيتم تنفيذ حكم الإعدام» بمجرد استنفاد كافة طرق الطعن المتاحة للمدانين.
صرح عبد المجيد تبون مجدداً بأنه "لا أحد يمكنه إخضاع الجزائر"، ووعد بأن الدولة ستقوم بتعويض المتضررين الذين فقدوا منازلهم أو ممتلكاتهم أو ماشيتهم أو بساتينهم قبل منتصف شهر سبتمبر.
وكان وزير الصحة قد أشار، يوم الجمعة الماضي، إلى أن حصيلة هذه الحرائق - التي فاقمتها التغيرات المناخية - "ثقيلة للغاية"، دون الكشف عن أرقام دقيقة؛ غير أن مصادر محلية أفادت بإحصاء عشرات الضحايا في البلديات المتضررة.
أعلنت الجزائر الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، وقررت إلغاء كافة الفعاليات الثقافية والمنافسات الرياضية عقب هذه الحرائق.
وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، بأن فرنسا مستعدة لتقديم "الدعم" للجزائر في مواجهة حرائق الغابات.