صوملك: علاوة على الاختلالات الفنية.. شبهات خطيرة بانتهاك القانون

أربعاء, 02/09/2026 - 16:15

لو غورمو عبدول
إن التقرير الأخير الصادر عن «منظمة الشفافية الشاملة» لا يثير فقط مسألة إخفاقات فنية أو «سوء تسيير» بسيط داخل شركة صوملك. بل إنه، في الواقع، يغلق باب الجدل القائم على التكهنات بشأن الأسباب، سواء تلك الأكثر دراماتيكية، مثل التخريب، أو الأكثر غرابة. ويدفع الجميع إلى التركيز على المسارات الأكثر جدية فيما يبدو كأنه كوميديا إدارية تقليدية تنتهي إلى مأساة حقيقية لا تنتهي. على الأقل إذا تأكدت الوقائع التي أشار إليها التقرير، ولا يبدو أن هناك ما يمنع تأكيدها، باعتبارها قد تدخل في نطاق انتهاكات بالغة الخطورة للتشريعات النافذة وللقواعد الأساسية للصفقات العمومية.
أول واقعة مثيرة للقلق هي أن الشركة المستفيدة من الصفقات قد تكون مشمولة بأحكام المادة 7 من القانون رقم 038-2013 المتعلق بحالات التنافي البرلماني، والتي تمنع، على وجه الخصوص، النائب من أن يكون، بصورة مباشرة أو عن طريق وسيط، رئيسًا أو مديرًا أو مسيرًا لشركة تنفذ أشغالًا أو صفقات عمومية ممولة من الخزينة.
ومن ثم يطرح التقرير سؤالًا قانونيًا مباشرًا: هل تم التحايل على قواعد التنافي البرلماني أو خرقها؟ لا يمكن للشركة، ولا للنائب المعني، ولا لصوملك، التهرب من الإجابة عن هذا السؤال.
والأخطر من ذلك أن التقرير يشكك بشكل جدي في حقيقة المراجع الفنية التي مكّنت الشركة المذكورة، «CTM Bâtiment»، من التأهل.
فبينما يُقال إن الشركة قدمت محطة اسنيم للطاقة الشمسية باعتبارها واحدة من تجاربها الفنية، تشير وثيقة أُعدت في إطار المشروع نفسه إلى أن «CTM Bâtiment» كانت مكلفة بأشغال البناء، بينما تولت شركة أخرى أعمال التركيب الفني.
وإذا تأكد هذا التناقض، فسيتعين تحديد الأسس التي تم اعتمادها لتأهيل الشركة، وما إذا كانت قد قُدمت أو قُبلت تصريحات أو شهادات أو وثائق غير دقيقة ضمن إجراءات الصفقة العمومية. وهنا أيضًا، لا يمكن لأي طرف من الأطراف المعنية الإفلات من الإجابة.
وتضاف إلى ذلك اختلالات يصعب تفسيرها: إسناد صفقة رغم وجود أربعة عروض أقل منها من الناحية المالية، ووجود منافسين يتمتعون بخبرة فنية أكبر، ثم إلغاء إسناد لاحق بسبب عدم الأهلية، وتأخر في التنفيذ بلغ ما يصل إلى خمسة أضعاف الأجل المعلن من دون ظهور عقوبات واضحة، قبل أن تُمنح الشركة نفسها صفقات جديدة بمبالغ كبيرة.
فبماذا يمكنكم الرد على ذلك، أيها السيدات والسادة المعنيون؟
إذا أُخذت كل واقعة من هذه الوقائع على حدة، فإنها تستوجب تفسيرًا. أما إذا جُمعت معًا، فإنها ترسم ملامح نظام محتمل من المحاباة، والتساهل الإداري، والالتفاف على قواعد الصفقات العمومية، وربما تقديم تصريحات غير صحيحة بشأن القدرات الفنية لأحد المتعهدين.
وعندما تُربط هذه الوقائع بالحرائق التي ضربت محطات الكهرباء بعد تركيب الكابلات الجديدة، فإن القضية تأخذ بعدًا آخر.
فلم يعد الأمر يتعلق فقط بمعرفة سبب حرمان نواكشوط من الكهرباء، وإنما بمعرفة من منح هذه الصفقات، وعلى أي أساس، ومن صادق على المراجع الفنية، ومن استلم المعدات، ومن أحجم عن تطبيق العقوبات المقررة، ولماذا استمر المستفيدون أنفسهم في الحصول على عقود جديدة.
إننا أمام منظومة كاملة من الفاعلين كانت أفعالهم وامتناعاتهم، بحسب هذه الوقائع، في أصل «الحوادث» التي أضرت بسمعة صوملك، وبمصداقية الدولة نفسها من خلال مؤسساتها، وبالقدر المحدود أصلًا من رفاه سكان نواكشوط.
ومن هنا أستنتج أن لجنة التحقيق الشهيرة، التي تتجه إليها الأنظار لإنقاذ ما تبقى من مصداقية بعض السلطات العمومية، لا ينبغي أن تقتصر مهمتها على البحث في الأسباب المباشرة للحرائق.
بل يجب عليها أن تعود عبر كامل سلسلة المسؤوليات الإدارية والمالية والفنية، وربما الجنائية.
فإذا ثبتت الوقائع الواردة في التقرير، فلن نكون أمام مجرد إخفاق في التسيير، وإنما أمام احتمال مساس بالقانون، وبشفافية الصفقات العمومية، وبحماية المال العام.
على صوملك أن تقدم الحساب.
وهذه المرة، يجب أن تُقال الحقيقة كاملة.
الجميع ينتظر الخروج من الظلام.
 
غورمو عبدول لو