
الجزائر وكالات: لا يزال قرار الجزائر قطع علاقاتها مع الإمارات يصنع الحدث في البلاد، مع توالي الاتهامات في الأوساط الجزائرية لهذه الدولة، خاصة فيما يتعلق بمحاولة صناعة أزمة هوية في الجزائر عبر تحريض المكونات العرقية ضد بعضهم البعض.
وفي هذا السياق، قال حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي”، في بيان له إن السياسة الإماراتية في مجال النفوذ الإقليمي “لا يمكن فصلها عن الأذرع الأيديولوجية والسياسية التي طورتها في الجزائر”، مشيرا إلى ما وصفه بالدعم الذي تقدمه بعض القوى الأجنبية لـ”تيارات وشبكات تتبنى الباديسية- النوفمبرية، وكذلك لفاعلين يجعلون منها أداة سياسية”.
ويشير الحزب المعروف بدفاعه عن الهوية الأمازيغية، بحديثه عن “الباديسية النوفمبرية” إلى تيار ظهر في السنوات الأخيرة خاصة على مواقع التواصل يجمع بين الأفكار الإسلامية وأفكار القومية العربية ويحاول نفي الجذور الأمازيغية عن الجزائر، وفق ما يقول منتقدوه.
وحذر الحزب المعارض الذي نادرا ما تصدر عنه مواقف مؤيدة للسياسات التي تتخذها سلطات البلاد، من أن محاولة قوة أجنبية “استغلال الانقسامات الهوياتية أو الأيديولوجية أو السياسية الداخلية” يمكن أن تتجاوز المجال الحزبي، لتشكل خطرا على “التماسك الاجتماعي” وتمس “الوحدة الوطنية”.
وقال الحزب إن أي دعم خارجي لتيارات أو شبكات تستثمر في الانقسامات الداخلية “يستوجب يقظة خاصة”، مشددا في الوقت نفسه على أن الدفاع عن الوحدة الوطنية لا يمكن أن يكون مبررا لـ”الإقصاء أو السلطوية”، وإنما يجب أن يقوم، وفق البيان، على “المواطنة ودولة القانون والديمقراطية واحترام التنوع المكوّن للأمة الجزائرية”.
.gif)


