
السبيل انواكشوط : شهدت منظومة الأمن الوطني في السنوات الأخيرة نقلة نوعية ملموسة على مستوى الأداء والتنظيم والانضباط المؤسسي، وهو تطور لا يمكن فصله عن الجهود الحثيثة التي يقودها المدير العام للأمن الوطني، السيد ولد أحريطاني، الذي جمع في مسيرته بين الكفاءة المهنية العالية والأخلاق الرفيعة التي أصبحت علامة فارقة تميزه عن غيره، فهو رجل جمع بين صرامة العمل الأمني ودماثة الخلق، بين الحزم في تطبيق القانون والرقي في التعامل مع الناس، حتى غدا اسمه مرتبطًا في الأذهان بكل ما هو نبيل وراقٍ، وهي أخلاق مشهود له بها من القاصي والداني، لا يجادل فيها إلا من لم يعرفه عن قرب، ويشهد له منذ توليه قطاع الأمن بأنه أحدث راحة عامة لمسها المواطنون جميعًا دون استثناء، من خلال تخفيف الحواجز الأمنية التي كانت منتشرة بالآلاف عبر ربوع الوطن، وتبسيط الإجراءات الإدارية التي كانت تُثقل كاهل المواطن وتُعطّل مصالحه، مما انعكس مباشرة على انسيابية الطرق وسلاسة التنقل بين مختلف المناطق، وساهم في الوقت ذاته في الحد من الجريمة وتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى عموم الناس، ومن يتابع مسيرته يلاحظ أنه لم يبنِ حضوره الاجتماعي والمهني فقط على الموقع الرسمي الرفيع الذي يشغله، بل على شبكة علاقات واسعة جدًا تمتد إلى مختلف أطياف المجتمع الموريتاني بتنوعه وتعدد مشاربه، علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير الصادق والود الذي لا تشوبه شائبة، وهذه العلاقات لم تأتِ من فراغ ولا هي وليدة المنصب وحده، بل هي نتاج سلوك يومي دؤوب يوصف بالنبل والرفعة والتواضع، ما جعله محل ثقة عند عموم الناس على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والفكرية، وشاهدًا حيًا على أن القيادة الأمنية الناجحة لا تنفصل بحال عن حسن الخُلق والقرب الصادق من الناس، ولا يخفى على أهل ولاية إنشيري تحديدًا الدور الكبير الذي يمثله السيد ولد أحريطاني بالنسبة لمنطقتهم ولمسقط رأسه، حيث يُنظر إليه هناك كإحدى الركائز الأساسية التي تعتز بها الساكنة وتفتخر بانتسابها إليه، وهو ما يعكس عمق الانتماء والارتباط الوثيق بين الرجل وأهله وجذوره، وقد عبّرت ساكنة إنشيري في مناسبات عديدة ومتكررة عن تقديرها ووفائها له، وعن فخرها بابن المنطقة الذي بلغ هذا الموقع الرفيع دون أن يفقد بساطته وقربه من الناس، كما يُعرف عن السيد ولد أحريطاني أنه من أبرز الداعمين لمسار فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، دعمًا نابعًا من قناعة راسخة وانسجام تام مع التوجهات الوطنية التي تخدم استقرار البلاد وتقدمها ووحدة أبنائها، وهو موقف يعكس وعيًا سياسيًا ووطنيًا عاليًا يميز الرجل عن كثيرين، ومما يزيد المشهد جمالًا وعمقًا في هذا السياق، ذلك البعد الروحي والإنساني النبيل الذي جسّده السيد لفظل ولد بتاح، المعروف عنه حرصه الدائم على زيارة الصالحين والعلماء والأولياء والتبرك بهم، حيث قام في خطوة تعكس صدق نيته وطيب معدنه بزيارة عدد من أضرحة الصالحين، من بينها ضريح القطب الرباني الشيخ اعل ولد أمم، حيث زاره ودعا الله عز وجل أن يتغشى الجميع بفضله وأن يعمّهم ببركة أولياءه الصالحين، حيث دعا عند ضريح الولي الصالح، وسأل الله عز وجل للفريق محمد ولد أحريطاني دوامَ الصحة والتقدم والازدهار في الدنيا والآخرة، في مشهد يجمع بين الوفاء للأرض والانتماء للوطن والتبرك بأهل الصلاح، وهي قيم تتكامل جميعها لترسم صورة متكاملة لرجالٍ جمعوا بين المسؤولية والأخلاق والروحانية في آنٍ واحد.
.gif)


