
أعلنت الحكومة الموريتانية الانتقال إلى مرحلة تنفيذ مشروع منطقة صناعية جديدة على مساحة 800 هكتار جنوب نواكشوط، في إطار استراتيجية تستهدف تطوير الصناعات التحويلية وجذب الاستثمارات ورفع القيمة المضافة للمواد الخام المحلية.
وقال وزير المعادن والصناعة الدي ولد الزين، خلال أشغال الجمعية العامة العادية لاتحادية الصناعة التابعة لاتحاد أرباب العمل الموريتانيين نهاية سبتمبر، إن العمل بالمشروع انطلق، وإن المنطقة الجديدة يراد لها أن تشكل بنية تحتية حديثة قادرة على احتضان صناعات كبرى ومتنوعة. وقدمتها تصريحات الوزير باعتبارها من أكبر المناطق الصناعية المبرمجة على مستوى القارة.
وكان مجلس الوزراء قد صادق في يناير 2026 على مرسوم إنشاء المنطقة، وحدد موقعها في ولاية الترارزة، بمقاطعة واد الناقة، بلدية العرية، على مساحة 800 هكتار. وتستند المبادرة إلى القانون رقم 2025-034 المنظم للنشاط الصناعي.
ويفترض أن تزود المنطقة بجميع البنى الأساسية الضرورية، بما في ذلك الطرق والمياه والكهرباء والاتصال بالإنترنت، وأن تتيح فضاءً مهيأً للصناعات الإنتاجية والتحويلية والخدمات اللوجستية والأنشطة المرتبطة بالطاقة والتكنولوجيا.
وتراهن الحكومة على أن تسهم المنطقة في تحويل المواد الخام محليًا بدل تصديرها في شكلها الأولي، وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة، وتقليص الاعتماد على استيراد بعض المنتجات المصنعة، إلى جانب خلق فرص عمل واستقطاب استثمارات صناعية جديدة. وتشمل القطاعات التي تعطيها الاستراتيجية الصناعية أولوية الزراعة والثروة الحيوانية والصيد والطاقات المتجددة.
وكانت وزارة المعادن والصناعة قد أطلقت في أبريل الماضي مسارًا لاختيار مكتب دراسات أو تجمع استشاري لإعداد خطة الأعمال والدراسات الفنية والمالية والبيئية للمشروع، بما يشمل دراسة السوق والتخطيط العمراني والصناعي ونموذج الحوكمة المناسب.
كما أعلن اتحاد أرباب العمل، خلال معرض «إكسبو موريتانيا 2026»، أن 43 مشروعًا استثماريًا كانت قد قُدمت للاستفادة من المنطقة الصناعية، مع توقع بدء الأشغال خلال الأشهر التالية.
ويمثل المشروع جزءًا من استراتيجية التصنيع في أفق 2030، التي تستهدف توسيع قاعدة الإنتاج المحلي ومضاعفة وحدات التحويل في القطاعات التي تتمتع فيها موريتانيا بميزات تنافسية.
اقلام بتصرف
.gif)


