
# لا شيء يبرر خيانة الوطن .
# لا شيء يبرر الإساءة إلى الوطن .
# لا شيء يقارن بعقوق الوطن .
# لا شيء بموجبه يسقط الواجب الوطني ..
و بالمقابل "ليس لأحد فضل على الوطن ، إن فضل الوطن على الجميع" ، كما قال دي غول .
هذه الثنائية ، لا شيء يبرر … و لا فضل لأحد … هي ما يربك تجار الشنطة الثقافية ممن يُخْضِعون كل شيء لقانون السوق أي العرض و الطلب و ليس للمقدس و لا المعنوي مكان في حياتهم .
و حين يتعارض عندهم الواجب الوطني و المصلحة الخاصة يصبح الوطن أصغر في عيونهم من نملة على بلاط .
حتى المفاهيم البسيطة (حَدَّ البديهيات) ، تفضح غباءهم و ازدراءهم بأهم ما يحتاجون في الحياة ، فساكن باريس (حتى لا أقول المواطن الفرنسي) ، يدرك أنها إذا اشتعلت سيفقد راتبه و أمنه و استقراره . و هم يعملون ليل نهار على إحراق نواكشوط ..
# حين تميز السلطات بين أعداء الدولة و مواطنيها الشرفاء ..
# حين يتوقف نزيف تسريبات وثائق الدولة و معاقبة كل من يثبت أنه ضالع فيها بأي شكل و منعه من العمل في دوائر الدولة ما تبقى من حياته .
# حين يتم تجفيف منابع الإرهاب (هذا إرهاب فكري) و معاقبة جميع الضالعين فيه ..
# حين يتم تحميل أي إدارة مستقبلا ، مسؤولية أي تسريب تابع لها .
# حين يتم تنظيف الإدارة و قطاع الإعلام من جميع العابثين و المتطفلين و المرتزقة و الدخلاء ..
بهذا تكون السلطات أمنت مفهوم الدولة .
و هذا هو محل اهتمامنا و سبب تدخلنا من باب الواجب الوطني الأوسع ..
لقد تمت محاولة زعزعة استقرار البلد بأعلى درجات سوء النية و يجب أن يكون الرد عليهم بأعلى ما يستحقون من قسوة ..
إذا استطاعت السلطات أن توقف هذا النزيف من المعلومات الهامة أحيانا و السرية في الغالب (و كل ما ينشر بدون قرار من الجهات المعنية يعتبر سريا مهما كانت بساطته) ، ستكون أنجزَت الأهم و الأصعب من المهمة .
فحين يقوم موظف بتسريب وثائق للدولة أو معلومات بقصد الإساءة إليها أو بقصد الإساءة إلى زميله أو موظف من قطاع آخر ، نكون أمام خيانة عظمى لا تغتفر .
و تساهل السلطات مع هكذا أمر لا يأتي دون الخيانة في شيء !!
و من يعتبرنا غير معنيين بمثل هذه الأمور أو محرضين على جهة لصالح أخرى أو متطفلين على مواضيع لا تعنينا في شيء ، ينسى أننا لسنا من طينته و فهمنا للدولة يبدأ من حيث ينتهي جهله .
بل نقول له إن أجَلَّ خدمة على الإطلاق ، يمكن لمواطن أن يقدمها لبلده هي أن يكون من مخابراته ، حتى تفهموا أننا لا نتهرب من أي موقف نتخذه و لا تبرير أي آخر !!
لقد كررت دائما في أكثر من مقال ، أنه يجب التصدي لهذا الإنفلات الإداري الخطير و كانت قناعتي كاملة أنه عمل مدبر و خطير و بوتيرة متزايدة ، يجب التعامل معه أمنيًا ، أعني أن تتم معالجته بعيدا عن القضاء و السياسة و الرأي العام ، أي في غرف الأمن المغلقة !!!
هكذا يتم التعامل في كل دول العام مع القضايا ذات الطابع الأمني و مع المستهترين بحياة الناس و قدسية خصوصياتهم و انتهاك كرامتهم دون وجه حق ..
و ما زلت أستغرب تعاقد بعض المؤسسات مع بعض المدونين في الخارج ، على أي أساس و مقابل ماذا !؟
و الجواب على هذا السؤال يكون على الفكرة لا على أهمية المبالغ !!
افهموا أنكم كلما استخفيتم بعقولنا ، فتحتم لنا بابا للتساؤل لا يحذر الاتهام !!
# هناك من يحاولون تمييع القضية من خلال اتهام الجميع . و اتهام الجميع هو عدم اتهام أي أحد .
# هناك من لا يريدون اتهام أحد من خلال تتفيه الملف برمته و ربط عدم أهميته بتفاهة من أثاروه ..
# و هناك من يعتبر إثارة هكذا مواضيع خطر على النظام ، يجب أن لا يقع في فخها ..
أصحاب هذه المواقف الثلاثة هم من يتكلمون بحكمة اللصوص و يتظاهرون بالغيرة على النظام و هم من يسرقون مع السراق و يتقفون آثارهم مع المتقفين ..
هذا هو أخطر ملف يواجهه نظام غزواني :
ـ لأنه ملف متحرك في كل الاتجاهات ..
ـ لأن فيه تحد صارخ للنظام ..
ـ لأن الغرق فيه خطأ قاتل و إهماله خطأ قاتل ..
ـ لأن الحل الوسط فيه يتطلب :
# معرفة من يعادون الدولة (لا تسامح معهم)..
# و معرفة من يعادون النظام (تلك مشكلة النظام لا تهمنا في شيء) ..
# و معرفة من يبددون ممتلكات الشعب بمثل هذا الاستهتار (و مشكلتهم يجب أن تكون مع الفضاء)..
على الرئيس أن يشكل لجنة للقيام بالمهمة على أكمل وجه .
و الأمن قادر بوسائله و خبراته أن يقدم لهذه اللجنة كل ما تحتاجه عن الموضوع .
.gif)


