
دعا النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى اغتنام استقالة حكومة المختار ولد أجاي لإطلاق مسار سياسي جديد، يقوم على تشكيل حكومة من التكنوقراط، وإجراء إصلاحات اقتصادية ومؤسسية، والإفراج عن من وصفهم بالسجناء السياسيين وسجناء الرأي، والشروع في حوار وطني شامل.
وقال ولد اعبيد، في بيان أصدره اليوم الجمعة 9 أكتوبر تحت عنوان «فرصة تاريخية للإنقاذ»، إن استقالة الوزير الأول تمثل، في تقديره، نتيجة منطقية لأزمة سياسية واقتصادية وأخلاقية متفاقمة، معتبرًا أن تغيير رئيس الحكومة لن يكون كافيًا ما لم يصاحبه تغيير في أساليب الحكم والتسيير.
وانتقد ولد اعبيد ما وصفه بتفشي المحسوبية والفساد والتعتيم في إدارة الموارد العمومية، معتبرًا أن الاختلالات التي كشف عنها التحقيق في حريقي محطتي الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» ليست سوى جزء من مشكلات أوسع تتعلق بحوكمة المؤسسات والصفقات العمومية.
كما حمّل الحكومة المستقيلة مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية، مشيرًا إلى ارتفاع الأسعار والضرائب والبطالة والفقر، إلى جانب ما وصفه بتسييس الإدارة وانتشار شبكات النفوذ والمحسوبية والتضييق على الحريات.
وخاطب ولد اعبيد الرئيس الغزواني قائلًا إنه يقف أمام خيارين: الاكتفاء بتغيير الأشخاص مع استمرار الممارسات السابقة، أو جعل الاستقالة منطلقًا لإصلاح سياسي ومؤسسي يعيد الثقة بين الدولة والمواطنين.
وفي خطوة لافتة، أعلن ولد اعبيد استعداده للتعاون مع الرئيس، قائلًا: «ومن هذا المنطلق، أتوجه إليكم بيدي الممدودة»، مؤكدًا أن ما وصفه بإنقاذ موريتانيا ينبغي أن يتجاوز الخصومات السياسية والمصالح الخاصة.
واقترح تشكيل حكومة تكنوقراط، عقب مشاورات واسعة مع الفاعلين السياسيين، تتولى تنفيذ خطة طوارئ لحماية القدرة الشرائية، ودعم الفئات الهشة، ومكافحة الفقر والبطالة والفساد، وإصلاح المالية العامة والمؤسسات
.gif)


