
في عالم الطيران، لا تقتصر المقاعد المميزة على مقاعد الدرجة الأولى أو الأجنحة الفاخرة، فخلف مقعدَي الطيارين في معظم طائرات الركاب، يوجد مقعد صغير قابل للطي يُعرف باسم "مقعد القفز" (Jumpseat)، لكنه يخضع لقواعد خاصة تجعل الوصول إليه امتيازا لا يتاح للجميع.
ويُستخدم هذا المقعد لأغراض مهنية ورقابية وتدريبية، إذ يتيح للطيارين العاملين في شركات طيران أخرى التنقل إلى أماكن عملهم، كما يوفر لمفتشي الطيران فرصة مراقبة أداء أطقم الرحلات، ويسهم في تعزيز فهم مراقبي الحركة الجوية لطبيعة العمل داخل قمرة القيادة.
لوائح تحدد من يحق له الجلوس في المقدمة
وتنظم القوانين الفيدرالية الأمريكية دخول قمرة القيادة، إذ تحدد المادة 14 CFR 121.547 الفئات المسموح لها بذلك، وتشمل أفراد طاقم الطائرة، ومفتشي إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، ومسؤولين مختصين من وزارة الدفاع، وممثلين معتمدين عن المجلس الوطني لسلامة النقل، خلال أداء مهامهم الرسمية.
كما تسمح اللوائح، وفق ضوابط محددة، بدخول بعض موظفي الحكومة الأمريكية وشركات الطيران الذين تقتضي طبيعة عملهم الوصول إلى قمرة القيادة، إلى جانب أشخاص آخرين بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من قائد الطائرة وشركة الطيران والجهة التنظيمية المختصة.
وتتيح هذه الترتيبات للطيارين العاملين خارج أوقات الخدمة الاستفادة من مقعد القفز، بموجب اتفاقيات بين شركات الطيران وإجراءات أمنية محددة.
قائد الطائرة.. صاحب القرار النهائي
ورغم تعدد الفئات التي قد يُسمح لها باستخدام المقعد، فإن القرار النهائي يظل بيد قائد الطائرة، الذي يملك صلاحية منع أي شخص من دخول قمرة القيادة أو استبعاده منها إذا رأى أن وجوده قد يؤثر في السلامة، حتى لو كان من المفتشين أو المسؤولين المخولين بالدخول.
ولا يقتصر الأمر على الحصول على تصريح مسبق، إذ تشمل الإجراءات التحقق من هوية الشخص وبطاقة عمله، ومراجعة الوثائق المهنية والطبية عند الحاجة، والتأكد من استيفاء متطلبات الدخول، إلى جانب تقديم إحاطة بشأن إجراءات السلامة والأمن، بما فيها التصرف الصحيح عند إخلاء الطائرة.
وكالات
.gif)


