رشيد مصطف قضية لم تجد طريقها إلى اهتمام رئاسة الجمهورية!/بقلم: تسلم مصطفى

أحد, 01/11/2026 - 14:35

شهدت اليوم افتتاح فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الشيخ الغزواني، لمنتدى الجاليات في نسخته الأولى، وكانت كلمته جيدة، حيث تحدث عن الورشات التي ستُنظم، وعن دعم الجاليات ومساعدتها في تعليم أبنائها وتحسين أوضاعها في سجلات الحالة المدنية.
وهي أمور مهمة، لا نختلف على أهميتها، لكن وكالعادة، وكما عودنا فخامة الرئيس، لم يتطرق ولو بكلمة واحدة إلى قضية المواطن الموريتاني المغيّب  قسريا في الخارج، رجل الأعمال ورئيس الحزب الموريتاني للتجديد والمرشح  السابق لرئاسة الجمهورية، أخي رشيد مصطفى.
أخي رشيد، الذي اختفى منذ 21 مايو 2010، ونحن كأسرة، وبناءً على ما لدينا من معلومات ومعطيات، نعتقد أنه لا يزال حياً يرزق، وأنه موجود في أدغال إفريقيا، لكنه مغيّب قسرياً. وما ننتظره من دولتنا ليس مجرد التعاطف مع قضيتنا، بل أن تتحمل مسؤوليتها في بذل الجهود اللازمة للوصول إليه والعمل على عودته إلى وطنه وأسرته.
إن رشيد مواطن موريتاني، ومن حقه أن يجد الاهتمام والرعاية من دولته، تماماً كما أن من حق أسرته أن تجد من يقف معها في هذه المحنة التي امتدت لأكثر من ستة عشر عاماً.
كنت اليوم، مثل أي مشارك في هذا المنتدى، حاضرة بصفتي منتمية إلى الجالية الأنغولية، ولكن بحضور مختلف؛ فقد كنت أحمل في داخلي أملاً بأن أسمع من فخامة الرئيس كلمة واحدة عن أخي، ولو من باب التعاطف والمواساة، أو إعلان موقف يؤكد أن الدولة تتابع قضيته وتعمل من أجل الوصول إليه.
كنت آمل أن يقول الرئيس كلمة تُدخل شيئاً من السرور على قلب والدتي، التي طال بها الحزن والانتظار، وأن يمنحها أملاً بأن ابنها لم يُنسَ، وأن هناك من يعمل من أجل عودته إليها. أطال الله في عمرها، وأسعد قلبها بلقاء ولدها سالماً، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
لكن، وكما عودنا رئيس الجمهورية منذ توليه الحكم سنة 2019، وحتى افتتاح هذا المنتدى اليوم سنة 2026، لم نلمس اهتماماً رسمياً يرقى إلى حجم هذه القضية، ولم نسمع موقفاً يبعث فينا الأمل بأن ملف رشيد يحظى بما يستحقه من متابعة وجهد.
لسنا نطلب امتيازاً، ولا نبحث عن مجاملة، وإنما نطالب بحق مواطن موريتاني، وبمسؤولية دولة تجاه أحد أبنائها، وبحق أمّ وأسرة طال انتظارهما.
إن قضية رشيد مصطفى ليست قضية أسرته وحدها، بل هي قضية مواطن موريتاني ينتظر أن تتحرك دولته من أجله.
ويبقى أملنا في الله كبيراً، فهو حسبنا ونعم الوكيل، وهو المستعان وعليه التكلان 
عن  الأسرة تسلم مصطفى.