
أطلقت الحكومة الموريتانية، مساء اليوم الجمعة، تعزيزات أمنية واسعة في العاصمة نواكشوط، تشمل نشر وحدات إضافية من الشرطة الوطنية، وتكثيف الدوريات الراجلة والراكبة، واستخدام الطائرات المسيّرة والسيارات والدراجات النارية، في إطار تحيين وتفعيل الخطة الجهوية لتأمين العاصمة، التي يقطنها نحو 1.5 مليون شخص.
وأشرف وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المختار ولد أحمد بوسيف، بساحة المطار القديم في ولاية نواكشوط الشمالية، على إطلاق التعزيزات الجديدة، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين والإداريين.
وقال الوزير، في تصريح صحفي عقب اطلاعه على جاهزية الوحدات المشاركة في العملية، إن الخطة تتضمن تعزيز الوحدات الشرطية الموجودة بتشكيلات إضافية، بهدف ضمان الأمن والسكينة العامة في مختلف أرجاء العاصمة وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وأعرب ولد أحمد بوسيف عن ارتياحه لمستوى الجاهزية الأمنية، وللشروح التي قدمها المسؤولون عن الوحدات المشاركة، بشأن الوسائل والتجهيزات المتاحة للشرطة لتنفيذ مهامها.
ووجّه الوزير رسالة طمأنة إلى سكان نواكشوط، مؤكداً أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يولي أهمية قصوى لأمن المواطنين، ويعتبر الحفاظ على الأمن والسكينة العامة «خطاً أحمر»، مشدداً على حرصه على قيام مختلف الأجهزة الأمنية بدورها في مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات، والتصدي للظواهر والآفات التي تهدد المجتمع، خصوصاً الأجيال الناشئة.
وفي تفاصيل الخطة، أوضحت وزارة الداخلية، في إيجاز صحفي، أن التعزيزات الجديدة تشمل وسائل لوجستية وعملياتية وضعتها الشرطة الوطنية تحت تصرف الوحدات المكلفة بتأمين العاصمة، تتضمن سيارات ودراجات نارية وطائرات مسيّرة، إلى جانب نشر عناصر أمنية إضافية وتكثيف الدوريات الراجلة والراكبة.
وأضافت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى توسيع التغطية الأمنية في مختلف مناطق نواكشوط، ورفع مستوى جاهزية الوحدات الشرطية، وتسريع الاستجابة للتدخلات الأمنية، وتعزيز آليات الوقاية من الجريمة.
وأكدت أن تفعيل الخطة يأتي استجابة للتحولات العمرانية والديمغرافية التي تشهدها العاصمة، وفي إطار مسار متواصل لتطوير المنظومة الأمنية، بدأ بتعزيز الانتشار الأمني في ولايات نواكشوط الثلاث، مروراً بتطوير منظومة المراقبة والحماية العمومية سنة 2022، وصولاً إلى الحملات الأمنية والتعزيزات اللوجستية التي شهدتها سنتا 2025 و2026.
وبحسب الوزارة، فإن الخطة تعتمد مقاربة للأمن الاستباقي، تقوم على تكثيف الانتشار الميداني، وتوفير الوسائل البشرية واللوجستية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الإدارية، بهدف الوقاية من الجريمة وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وشهد إطلاق التعزيزات الأمنية حضور الأمين العام لوزارة الداخلية عبد الرحمن ولد الحسن، والمدير العام للأمن الوطني الفريق محمد ولد احريطاني، وولاة نواكشوط الثلاثة، وحاكم مقاطعة دار النعيم، وعدد من المسؤولين الأمنيين والإداريين.
.gif)


