تطورات جديدة في قضية فصل موظف بالسفارة الموريتانية بمدريد.. جدل حول الحصانة السيادية

اثنين, 09/02/2026 - 23:20

شهدت قضية الشاب انجيان ولد أحمد تلمود، الذي فصل من عمله بالسفارة الموريتانية في مدريد، تطورات جديدة بعد صدور حكم قضائي إسباني يقضي بإنصافه واعتبار فصله تعسفياً، مع ما يترتب على ذلك من إعادة حقوقه القانونية.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تقدم محامي السفارة، بتوجيه من السفيرة، بردٍّ على قرار المحكمة، مستنداً إلى مبدأ الحصانة السيادية، ومعتبراً أن السفارة لا يمكن إرغامها على التراجع عن قراراتها الإدارية.
في المقابل، لوّحت المحكمة باتخاذ إجراءات تنفيذية قد تصل إلى الحجز على حسابات السفارة في حال عدم الامتثال للحكم، معتبرة أن المعني بالأمر عامل محلي يخضع عقد عمله للقوانين والتشريعات الإسبانية، التي تكفل له الحماية القانونية أمام القضاء الوطني.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش القانوني المتعلق بحدود الحصانة الدبلوماسية، خاصة في ما يتصل بعقود العمل المبرمة مع موظفين محليين، والتي درجت محاكم عدة في أوروبا على اعتبارها من الأعمال ذات الطابع الإداري أو التجاري، وليست من صميم الأعمال السيادية المحضة.

تطرح هذه القضية إشكالاً قانونياً دقيقاً بين مبدأ الحصانة السيادية للدول وممثلياتها الدبلوماسية، وحق الأفراد في التقاضي والحصول على حماية قضائية فعالة. فالحصانة، وإن كانت مبدأً مستقراً في القانون الدولي، ليست مطلقة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعلاقات شغل محلية تحكمها قوانين الدولة المضيفة.
وأي تصعيد تنفيذي، كالحجز على الحسابات، من شأنه أن يخلق حرجاً دبلوماسياً وقانونياً.
ما يجعل من الحكمة البحث عن تسوية قانونية تحفظ هيبة الدولة وتضمن في الوقت ذاته احترام أحكام القضاء وحقوق الأفراد.