
حذّرت النائب البرلمانية كادياتا مالك جالو من ما وصفته بمحاولات بعض الأطراف إعادة طرح خطاب إنكاري يهدف إلى التشكيك في وقائع مرتبطة بملف الإرث الإنساني، وذلك في وقت يتجدد فيه النقاش حول تسوية هذا الملف في إطار مقاربة تقوم على العدالة الانتقالية وصون الذاكرة الوطنية.
وقالت جالو، في مقال صادر عنها بتاريخ 21 فبراير 2026، إن عودة الاهتمام بملف الإرث الإنساني، بهدف تعزيز الوحدة الوطنية وإرساء معالجة قائمة على كشف الحقيقة وتعويض الضحايا، ترافقت مع بروز مواقف تسعى – بحسب تعبيرها – إلى إعادة تفسير الأحداث التاريخية أو التقليل من خطورتها.
وأشارت النائب إلى أن من بين هذه الوقائع أحداث إينال ليلة 28 نوفمبر 1990، والتي راح ضحيتها عدد من العسكريين، معتبرة أن بعض الخطابات الحالية تحاول تقديم روايات بديلة لهذه الأحداث، وهو ما اعتبرته محاولة لتزييف الذاكرة الجماعية وتفادي تحمل المسؤوليات المرتبطة بها.
وأضافت أن بعض الأطراف تسعى إلى توسيع تعريف ملف الإرث الإنساني ليشمل انتهاكات حقوق الإنسان بمختلف أشكالها منذ الاستقلال، فيما يحاول آخرون – وفق قولها – الربط بين هذا الملف وأحداث سياسية سابقة، مثل بيانات أو محاولات انقلاب، في سياق إعادة تأويل تاريخي قد يؤثر على مسار التسوية.
كما تطرقت جالو إلى ما وصفته بمحاولات إجراء مقارنات بين انتهاكات وقعت داخل موريتانيا وأخرى شهدتها فترة الأزمة مع السنغال عام 1989، معتبرة أن مثل هذه المقارنات تُطرح غالبًا في سياق النقاش حول الإرث الإنساني.
وأكدت النائب أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة مسؤولة تقوم على الاعتراف بالحقيقة، وضمان حقوق الضحايا، وتعزيز المصالحة الوطنية، داعية إلى تفادي الخطابات التي قد تعرقل هذا المسار أو تؤثر على فرص التوصل إلى حل دائم وعادل.
وختمت جالو بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى طي هذا الفصل من تاريخ البلاد، في إطار يحفظ وحدة المجتمع ويعزز الثقة بين مختلف مكوناته.
.gif)