خبراء دوليون يناقشون في نواكشوط جهود الدول الأقل نموا في مجال التغيرات المناخية

خميس, 26/02/2026 - 20:11

احتضنت نواكشوط، اليوم الخميس، أعمال الاجتماع التاسع والأربعين لفريق خبراء البلدان الأقل نموا المعني بالمناخ، وذلك بهدف تقييم مستوى التقدم المُحرز في العمل المناخي، واستشراف آفاق التدخل خلال المرحلة المقبلة.
ويهدف الاجتماع إلى استعراض حصيلة تنفيذ الخطط الوطنية للتكيف في الدول الأعضاء، باعتبارها أداة محورية لإثراء النقاش وتعزيز تبادل الخبرات، لاسيما وأن معظم هذه الدول تنتمي إلى القارة الإفريقية وتواجه تحديات مناخية متقاربة.
وأوضح المستشار الفني لوزيرة البيئة والتنمية المستدامة المكلف بالبيئة، السيد أحمد محمد المختار، في كلمته الافتتاحية، أن مكافحة التغير المناخي تمثل تحديا عالميا يستوجب تضافر الجهود وتنسيقها بين الدول، والمنظمات الثنائية ومتعددة الأطراف، فضلا عن الهيئات الحكومية وغير الحكومية.
وأكد أن الوقت قد حان للانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مشيرا إلى أن البلدان الأقل نموا تسهم بنسبة ضئيلة في الانبعاثات العالمية، لكنها تتحمل العبء الأكبر من تداعيات التغير المناخي.
وأشار إلى أن موريتانيا أدرجت مكافحة التغير المناخي ضمن أولوياتها السياسية وخياراتها الاستراتيجية، مستشهدا بالإسهام الوطني، الذي أُعد عام 2025، والذي خصص حيزا مهما لإجراءات التكيف، بما يعكس المكانة التي يحتلها هذا المحور في السياسات الوطنية.
ودعا البلدان الأقل نموا إلى مواصلة تنسيق جهودها من أجل تعبئة الدعم والموارد الضرورية لمواجهة التحديات المناخية، وحث على توحيد المواقف لإقناع الدول المتقدمة بالوفاء بالتزاماتها، خاصة في ظل وجود صناديق تمويل مناخية مخصصة لدعم هذه الدول، رغم أن إجراءات النفاذ إليها ما تزال تتسم بالبطء والتعقيد.
وتناول الكلام كل من السيد بول ديسانكر، المسؤول عن قطاع التكيف لدى الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، والسيد موكوينا فرانس، رئيس فريق خبراء البلدان الأقل نموا المعني بالمناخ، حيث استعرضا الجهود التي بذلها الفريق في دعم الدول الأعضاء، مؤكدين أهمية توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق لإرساء موقف موحد في مجال العمل المناخي.
وجرى حفل الافتتاح بحضور المستشارة الفنية لوزيرة البيئة والتنمية المستدامة المكلفة بالاتصال والتھذيب البيئي، ومدير المناخ والاقتصاد الأخضر بوزارة البيئة والتنمية المستدامة.