كيف يختار النظام الإيراني خليفة المرشد؟

أحد, 01/03/2026 - 02:27

ينظم الدستور الإيراني آلية واضحة لاختيار خليفة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، في حال شغور المنصب بسبب الوفاة أو العجز أو العزل، وذلك عبر مسار مؤسسي تتولاه هيئة منتخبة دستوريًا.
 
وبموجب الدستور، تتولى مهمة اختيار المرشد الجديد هيئة تُعرف بـمجلس خبراء القيادة، وهي مؤسسة تتكون من فقهاء منتخبين من الشعب لمدة ثماني سنوات، وتتمثل مهمتها الأساسية في تعيين المرشد ومراقبة استمرار استيفائه للشروط الدستورية.
 
وينص الدستور على أن يجتمع مجلس الخبراء فور شغور المنصب لاختيار خلف للمرشد، على أن تتوافر في المرشح شروط محددة، أبرزها الكفاءة الفقهية (الاجتهاد)، والعدالة، والتقوى، والبصيرة السياسية والاجتماعية، والقدرة على القيادة والإدارة.
 
وفي الفترة الفاصلة بين شغور المنصب وانتخاب المرشد الجديد، تُشكَّل هيئة قيادية مؤقتة تتولى صلاحيات المرشد، وتتألف من رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، وذلك إلى حين حسم مجلس الخبراء لاختياره النهائي.
 
كما يتيح الدستور – من الناحية النظرية – خيار تشكيل مجلس قيادة جماعي بدل اختيار شخص واحد، غير أن التطبيق العملي منذ تعديل الدستور عام 1989 استقر على نموذج “المرشد الفرد”.
 
وتبقى عملية الاختيار، رغم طابعها الدستوري، محط متابعة داخلية وخارجية نظرًا لحساسية المنصب وتأثيره المباشر على توجهات السياسة الداخلية والخارجية لإيران