
اتهمت السلطات القضائية في الولايات المتحدة مهاجرًا موريتانيًا مقيمًا في مدينة فيلادلفيا بالتصويت بشكل غير قانوني في عدة انتخابات فيدرالية، بعد أن كشفت التحقيقات مشاركته في عمليات اقتراع رئاسية رغم عدم حمله الجنسية الأمريكية.
وأوضح بيان صادر عن مكتب المدعي العام الفيدرالي للمنطقة الشرقية من ولاية بنسلفانيا أن المتهم، ويدعى المهدي ويبلغ من العمر نحو 50 عامًا، أدلى بصوته في الانتخابات العامة لعام 2024 مدعيًا أنه مواطن أمريكي، وهو ما مكنه من التسجيل في قوائم الناخبين والمشاركة في التصويت.
وبحسب التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أظهرت سجلات الاقتراع أن المتهم شارك كذلك في عدة انتخابات سابقة، من بينها الانتخابات العامة في أعوام 2008 و2012 و2016 و2020، إضافة إلى بعض الانتخابات التمهيدية خلال الفترة نفسها.
وتشير الوثائق القضائية إلى أن الرجل دخل الولايات المتحدة عبر مدينة ميامي عام 1998، قبل أن يصدر قاضٍ مختص بقضايا الهجرة في فيلادلفيا عام 2000 قرارًا بترحيله إلى موريتانيا. وقد طعن في القرار أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة، غير أن المجلس أيد حكم الترحيل في عام 2002.
ورغم ذلك، لم يغادر المتهم الولايات المتحدة، حيث ألقت سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) القبض عليه في عام 2007، غير أن ترحيله تعذر حينها بسبب عدم توفر وثيقة سفر موريتانية سارية.
وأفادت التحقيقات أنه وُضع لاحقًا تحت نظام المراقبة من قبل سلطات الهجرة، الذي يلزم الأشخاص الصادر بحقهم قرار ترحيل بالحضور بشكل دوري لدى مكاتبها.
وتنص القوانين الأمريكية على أن التصويت في الانتخابات الفيدرالية يقتصر على المواطنين الأمريكيين فقط، وقد يواجه المتهم في حال إدانته عقوبة تصل إلى خمس سنوات سجناً.
وأشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن سجلات الناخبين أظهرت تسجيله ضمن الناخبين المنتمين للحزب الديمقراطي، بينما ذكرت شبكة Fox News أنها تواصلت مع محامي المتهم والنيابة العامة للحصول على تعليق إضافي حول القضية.
.gif)