
عقد اتحاد سوق الهواتف النقالة مساء اليوم مؤتمراً صحفياً بفندق الخيمة، أطلق عليه اسم "مؤتمر إنقاذ الشباب"، وذلك احتجاجاً على ما وصفه بالضرائب الجديدة المجحفة المفروضة على الهواتف النقالة.
وقال الاتحاد إن تنظيم المؤتمر جاء بعد ما اعتبره غياباً للتجاوب مع مطالب التجار بشأن مراجعة الضرائب التي أقرتها الدولة مؤخراً، مؤكداً أن سوق "نقطة ساخنة" لم يتهرب منذ نشأته من دفع الضرائب، بل ظل ملتزماً بتسديدها بانتظام.
وأوضح المتحدثون باسم الاتحاد أن الضرائب الجديدة المفروضة على الهاتف الواحد أصبحت مرتفعة إلى درجة تجعل التعايش معها شبه مستحيل، مشيرين إلى أن التاجر لم يعد قادراً إلا على بيع هاتف أو هاتفين يومياً، وهو ما قد يؤدي – بحسب قولهم – إلى كساد البضائع وتسريح عدد من العمال.
وبيّن الاتحاد أن هدف المؤتمر هو لفت انتباه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى أوضاع العاملين في هذا القطاع، وتذكيره بتصريحاته السابقة التي أكد فيها أنه لن يترك أي مواطن على قارعة الطريق.
وأضاف الاتحاد، وفق الأرقام التي عرضها خلال المؤتمر، أنه في حال بيع عشرة هواتف فقط يومياً فإن الدولة ستحصل على أكثر من 526 ألف أوقية كضرائب يومية، مقابل ربح للتاجر لا يتجاوز 35 ألف أوقية، ما يعني – حسب الاتحاد – أن الدولة ستجني سنوياً قرابة 190 مليون أوقية من محل واحد.
وأشار الاتحاد إلى أنه إذا كان سوق "نقطة ساخنة" يضم نحو مئة محل فقط، فإن مجموع ما ستسحبه الدولة من سيولة السوق قد يصل إلى 19 مليار أوقية سنوياً، وهو ما اعتبره رقماً كبيراً قد ينعكس سلباً على النشاط التجاري في السوق.
كما حذر الاتحاد من أن هذه الضرائب قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف بنسبة تصل إلى 32%، وهو ما قد يضعف القدرة الشرائية للمواطن، ويجعل امتلاك الهاتف أو استبداله أمراً صعباً بالنسبة لذوي الدخل المحدود.
وتوقع الاتحاد، في حال استمرار العمل بهذه الضرائب، أن يواجه السوق سيناريو "تدمير السوق"، موضحاً أن ربح التاجر اليومي قد لا يكفي لتغطية إيجار المحل ورواتب العمال وفواتير الكهرباء والضرائب البلدية، ما قد يدفع بعض التجار إلى إغلاق محلاتهم أو الانتقال إلى السوق غير الرسمي.
وفي ختام المؤتمر، دعا الاتحاد السلطات إلى فتح حوار عاجل مع ممثلي القطاع لإيجاد صيغة ضريبية متوازنة تحافظ على مداخيل الدولة دون الإضرار بالتجار أو بالمواطنين، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى إفلاس عدد من العاملين في هذا المجال وتشريد مئات الأسر التي تعتمد عليه كمصدر رزق.

.gif)