حبيب صال: لا مصالحة دون عودة المرحّلين وإنهاء الظلم الاجتماعي

أحد, 10/05/2026 - 19:58

دعا رئيس حركة حركة أفلام، حبيب صال، إلى إطلاق مسار وطني شامل للمصالحة والحقيقة بين الموريتانيين، مؤكداً أن ملف المرحّلين الموريتانيين الذين ما يزالون يعيشون خارج البلاد، خصوصاً في السنغال ومالي، لا يمكن تجاهله أخلاقياً ولا سياسياً.
وقال صال، خلال مؤتمر صحفي عقده السبت، إن زيارته الأخيرة لمناطق مختلفة من موريتانيا كشفت له “حجماً كبيراً من التفاوت الاجتماعي وغياب تكافؤ الفرص”، مشيراً إلى أنه التقى بشباب يحملون شهادات دون وظائف، واستمع إلى شهادات تتحدث عن “الظلم في الولوج إلى العمل والمسؤوليات”.
وأكد أن بناء دولة عادلة لا يمكن أن يقوم على المحسوبية أو العلاقات الشخصية، مضيفاً أن النجاح في أي وطن يجب أن يرتكز على “الكفاءة والاستحقاق والعمل”، لا على النفوذ والانتماءات الضيقة.
وتحدث رئيس الحركة عن الحاجة إلى “مصالحة صادقة وشاملة” تعالج آثار الماضي، بما في ذلك قضايا الترحيل والتمييز والاسترقاق وسوء الفهم بين مكونات المجتمع، معتبراً أن التعايش بين المواطنين “أفضل أحياناً من طريقة إدارة بعض النخب السياسية للحكم المشترك”.
وأشار صال إلى أن حركة “أفلام” تسعى إلى توسيع حضورها داخل مختلف ولايات البلاد، عبر إنشاء فروع ميدانية قريبة من السكان، بهدف مواكبة مشاكلهم اليومية وربطهم بالإدارة، مؤكداً أن التغيير الحقيقي يجب أن يكون بمشاركة المواطنين أنفسهم.
وفي حديثه عن عودته إلى موريتانيا، قال حبيب صال إن البعض أبدى استغرابه من سماح السلطات له بالدخول والتحرك بحرية، مضيفاً أن “أي موريتاني لا ينبغي أن يُمنع من العودة إلى وطنه مهما كانت توجهاته السياسية أو الفكرية”، مشيداً بما وصفه بـ”إرادة الانفتاح” من طرف السلطات.
كما دعا إلى حماية حق التظاهر، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإطلاق حوار وطني حقيقي بين المواطنين، محذراً من أن التوتر الإقليمي وتراجع الثقة والتضييق التدريجي على الحريات “يمثل خطراً على التماسك الاجتماعي”.
وشدد صال على أهمية بناء إدارة حديثة وفعالة، وتشجيع تعلم اللغات الوطنية المختلفة لتعزيز التواصل بين الموريتانيين، مؤكداً انفتاح حركته على أي شراكة سياسية أو اجتماعية تهدف إلى بناء “موريتانيا عادلة ومستقرة ومتصالحة مع ذاتها”.